أخبار

متى تعود الخرطوم إلى ألقها!!  

متابعات | تسامح نيوز

متابعات | تسامح نيوز

 

يبدو ان الخرطوم عاصمة البلاد بدأت تعود رويدا إلى طبيعتها الاولى بعد استهداف ممنهج قضى على كل شيء، فذخيرة الأوغاد لم تترك بناية او مؤسسة إلا واخترقتها بجانب تدمير البنيات التحتية والطرق والحدائق وكل شيء جميل يميز خرطوم مقرن النيلين ، حتى صارت اشبه بمدينة الأشباح ، إلا ان بسالة جيشنا العظيم حول كل هذا الدمار الى مدينة منتعشة تنبض بالحياة والحيوية، حتى ان احد قادة قوات الدعم السريع المتمردة العائد إلى حضن الوطن علق بأن “الخرطوم عادت كأن لم يتم شفشفتها ” بحسب تعبيره .

برغم ذلك إلا ان رسائل تبث بعد فترة وأخرى تشير إلى ان بعض التفلتات التي تصدر من مسلحين تشير الدلائل إلى انها تتبع لقوات احد العائدين من المليشيا ، يستغلون عرباتهم القتالية مدججون بالسلاح يجوبون الطرقات بطريقة هستيرية في مشاهد تثير الرعب وعدم الأمان ،

ولا زال السؤال قائما والذي يدور في اذهان الجميع لماذا تبقى قوات المنضمين إلى الجيش في الخرطوم، بينما الأجدى والمتوقع ان تذهب لتوها إلى مناطق القتال بدارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق كما يقاتل الجيش والقوات المشتركة هناك ، وكما فعلت قوات درع السودان بقيادة القائد أبو عاقلة كيكل التي انضمت فورا إلى الجيوش المقاتلة بالجزيرة فور انسلاخها من قوات الدعم السريع المتمردة، وأبلت بلاءً حسنا وحررت مناطق الجزيرة وسنار وساهمت مع الجيش في تحرير الخرطوم ومناطق بكردفان، وهذا امر طبيعي ان تفعله اي قوات مسلحة انضمت إلى الجيش.

غير الطبيعي ان تعلن قوات انضمامها للجيش وتبقى بالخرطوم وقادتها ينزعون ملابسهم العسكرية ويبقون بالمكاتب ، بينما قواتهم يجوبون الطرقات ويرعون المواطنين !

لابد ان تنتبه السلطات لهذا الأمر الخطير ، هذه من ناحية، من ناحية اخرى ان قضية توفر التيار الكهربائي مسالة مهمة جدا فكثير من الاحياء بوسط الخرطوم تغط في ظلام دامس ، لم تتوفر لها خدمة الكهرباء بما يقلل من التشجيع للعودة إلى الخرطوم، بجانب تشجيع ممارسة السرقات ونهب المنازل غير المسكونة، و يزيد من خسائر المواطنين!

السلطات الأمنية والسلطات بولاية الخرطوم امام تحدي كبير لمعالجة هذه الأزمات على وجه السرعة، ويمتد التحدي إلى القيادة العسكرية لتتخذ قراراً عاجلاً بخصوص المنضمين للجيش ، بضرورة انخراطهم فى العمليات القتالية بمناطق التمرد والعمل على تحريرها جنبا إلى جنب القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة،

ايضا على السلطات بالخرطوم ان يشدوا الهمة ويعملوا على اعادة التيار الكهربائي لكل الاحياء والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، لتدور عجلة الانتاج بالمصانع وكل القطاعات،

فيعود المواطنون امنون ومطمئنون إلى منازلهم وتعود الخرطوم إلى القها وبهائها !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى