تحقيقات وتقارير

خارطة الطريق السياسية: جدل متجدد وأزمة متفجرة

متابعات -تسامح نيوز

خارطة الطريق السياسية: جدل متجدد وأزمة متفجرة

محلل سياسي:المجتمع الدولي ضد سلطات الأمر الواقع

كاتب صحفي:المجتمع الدولي مع خيار الحل من الداخل و لن يعترف بحكومة موازية

أطلت من جديد خارطة الطريق التي طرحتها القوى السياسية لرئيس مجلس السيادة الفريق البرهان في مطلع فبراير الماضي إلى الساحة لتثير الجدل عقب تصريحات المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة التي اعلن من خلالها ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة بخارطة طريق بورتسودان.

وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة أكد في وقت سابق أن الأمين العام للأمم المتحدة رحب بخارطة الطريق التي طرحها رئيس مجلس السيادة السوداني خلال الأشهر الماضية.

وأشار لعمامرة خلال تصريحاته أن الأمين العام طلب من جميع السودانيين المهتمين في خارطة الطريق بأفكارهم لإثراء الوثيقة التي قال إن من شأنها أن تسهل النقاشات المطلوبة لإعادة بناء دولة سودانيةواحدة متماسكة.

خارطة الطريق السياسية: جدل متجدد وأزمة متفجرة

وقال المبعوث الشخصي إن الأمين العام للأمم المتحدة أعرب عن قلق بالغ إزاء الخطوة التي يقوم بها الدعم السريع وحلفاءه في نيروبي والتي قال إنها تزيد من خطر تفتيت السودان. ونبه لعمامرة إلى أن كل ما من شأنه أن يوسع الفجوة بين السودانيينططصك

 بدلا من جمع شملهم “غير مرغوب فيه.

الجدير بالذكر أن القوى السياسية وامجتمعية طرحت في مطلع نوفمبر الماضي إلى رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان، خارطة طريق للحل السياسي مشيرة إلى أنها تضمنت مرحلتين لما بعد الحرب، أولى تأسيسية لاستكمال المهام العسكرية واستعادة الاستقرار والسلام، وأخرى انتقالية للتحضير للانتخابات وتبلغ مدتها نحو 4 سنوات على أن يكون البرهان حاكماً طوال هذه الفترة.

واقترحت الخريطة الإبقاء على مجلس السيادة على أن يسمي البرهان رئيس وزراء مدنيا مكلفا بتشكيل حكومة من كفاءات مستقلة لا تشارك فيها القوى السياسية، بالإضافة إلى تكوين مجلس تشريعي يتكون من 250 عضواً، يضم ممثلي القوى السياسية والمجتمعية والمرأة والنقابات.

خارطة الطريق السياسية: جدل متجدد وأزمة متفجرة

انحياز:

قيادات في تحالف “صمود” يوجّهون انتقادات لرمطان العمامرة بشأن ترحيبه بخارطة الطريق التي أعلنتها الحكومة

واستنكر القيادي بتحالف “صمود” خالد عمر، تصريح رمطان لعمامرة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة باستعدادهم للبناء على خارطة الطريق التي طرحتها الحكومة السودانية، واعتبر أنه يروج لرؤية الجيش السوداني كطرف في الحرب الحالية.

وقال عمر في تغريدة على منصة إكس، إن لعمامرة أظهر منذ تعيينه كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة تعاطفه وانحيازه للعسكريين وليس للشعب السوداني وهو ما أدى إلى فشل كل جهوده لحل الأزمة_ على حد وصفه.

قال القيادي السابق بلجنة إزالة التمكين وجدي صالح، إن رمطان لعمامرة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة فارق بتبنيه لخارطة الطريق التي أقرها القائد العام للقوات المسلحة السودانية لحل الأزمة في البلاد، “القيم التي يجب عليه الدفاع عنها بصفته مبعوثا شخصيا وممثلا خاصا للأمين العام للأمم المتحدة”.

وأضاف صالح في تدوينة على فيسبوك “وهي قيم السلام والديمقراطية التي تتبناها الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وأن يعمل من أجل وقف الحرب وإسناد الشعب السوداني المتطلع للسلام والحرية والديمقراطية”.

قال عز الدين الصافي مستشار قائد الدعم السريع، إن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان رمطان لعمامرة خذل بتصريحاته الأخيرة “ملايين السودانيين الذين يعيشون في مجاعة وغياب للحقوق الأساسية وقصف جوي مستمر من قبل القوات المسلحة السودانية”.

وأضاف الصافي تغريدة على منصة إكس “محاولته الأخيرة لإضفاء الشرعية على حكومة بورتسودان، مصدر هذه الجرائم الشنيعة، تدق المسمار الأخير في نعش القيم الأساسية للأمم المتحدة المتمثلة في الحياد والنزاهة واحترام الحقوق المدنية”.

مبادرة أحادية:

أعرب تحالف تأسيس عن استنكاره للانحياز المتزايد للمبعوث الخاص للأمم المتحدة بشأن “خارطة الطريق” التي أعلنتها القوات المسلحة السودانية.

وقال التحالف في بيان، إن تأييد الأمم المتحدة لمبادرة أحادية الجانب من طرف الجيش بدلاً من تعزيز عملية شاملة ومحايدة يعرض مصداقيتها كوسيط محايد للخطر، وأن انحياز مبعوثها الخاص يثير شكوكا جدية حول قدرته على أداء دوره كميسر محايد، مشيراً إلى أن الحكومة في بورتسودان ليست شرعية ولا تمثل القوى السياسية والاجتماعية المتنوعة داخل البلاد.

الحل السوداني:

المحلل السياسي والخبير الاستراتيجي عبدالله كرامة قال في حديثه لموقع (تسامح نيوز) إن ردود الفعل تجاه تصريحات مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة رمطان لعمامرة ليست انتقادا لخارطة الطريق بقدر ما جاءت انتقادا لتصريحات لعمامرة والتي اعتبرت أنها ترحيب أممي بالحل السوداني من الداخل .

واضاف عبدالله كرامة في حديثه إلى ان تصريحات المبعوث الخاص لعمامرة في هذا التوقيت الذي تلوح فيه بعض القوى المؤيدة لتشكيل حكومة موازية يؤكد بأن المجتمع الدولي لن يعترف بأي حكومة غير السلطة الشرعية ببورتسودان.

خارطة الطريق السياسية: جدل متجدد وأزمة متفجرة

وتابع كرامة في حديثه إلى الرفض الدولي الواسع لقيام حكومة موازية هو ارهاص مبكر بفشل هذه الفكرة وأنها لن تجد اعتراف من المجتمع الدولي ومنظماته الدولية التي ترفض حكومات الأمر الواقع ، كما أن الأمم المتحدة تضع بالحسبان خطورة تحول السودان إلى ساحة صراع دولي وإقليمي.

تعميق الأزمة:

وقال الكاتب والمحلل السياسي على صالح إنه من الواضح تماما أن المجتمع الدولي لن يعترف بأي حكومة موازية تعمق من انقسام البلاد واطالة الازمة ، لذلك فإن الخيار الأفضل هو الحوار السوداني السوداني الذي ينطلق من الداخل ولا يستثنى أحدا.

وانتقد على صالح في حديثه تحالف صمود والذي قال إنه من الواضح ينحاز لخيار الحكومة الموازية من خلال اعتراضه على تصريحات المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى