هل دابة الأرض تأكل المبادرات السودانية؟

الخرطوم تسامح نيوز
في الوقت الذي تسعى فيه حركات الكفاح المسلح ومجموعة التوافق الوطني ومبادرة أهل السودان لجمع كافة المبادرات في مبادرة واحدة، أعلنت قوى الحرية والتغيير-المجلس المركزي رفضها القاطعة لدمج المبادرات المطروحة في مبادرة واحدة بحجة أنها لم تفض إلى حل جذري للأزمة.
في هذه الأثناء انخرطت القوى السياسية الحيّة بعد إعلان الجيش الإنسحاب من العملية السياسية في اجتماعات ماراثونية مع الفاعلين في المشهد السياسي السوداني للوصول إلى وفاق لتشكيل حكومة جديدة لتكملة ما تبقى من الفترة الانتقالية.
ومع اقتراب ذكرى 25 إكتوبر يتسأل المراقبون هل تراجع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان عن دعم مبادرة أهل السودان برئاسة الشيخ الطيب الجد بعدما دارت حولها عدد من التساؤلات؟
وهل دمج كافة المبادرات المطروحة التي نادت بها الجبهة الثورية السودانية في مبادرة واحدة نعمة أم نقمة ؟
ويتسأل الخبراء لماذا رفض المؤتمر الشعبي مبادرة أهل السودان برئاسة الشيخ الطيب الجد قبل إعلان مخرجاتها نيابة عن الحزب الشيوعي السوداني وقوى الحرية والتغيير-المجلس المركزي؟
وفي ذات الاتجاه لم يتوان نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو أن من أن يتسأل من الذين وراء مبادرة هل السودانين برئاسةالشيخ الطيب الجد؟ .
وتترقب الأوساط السياسية الحيّة ولجان المقاومة وأصحاب المصلحة الحقيقيين عن كثب مخاض دمج كافة المبادرات في مبادرة واحدة لإنهاء الفراغ الدستوري .
ويرى الخبراء بغض النظر عن دمج المبادرات المطروحة في مبادرة واحدة هل تنازلت الأحزاب السياسية عن مصالحها الذاتية وقدمت الوطن على كافة الخلافات البينية لتجنيب البلاد شبح الصوملة .
وكانت الجبهة الثورية أجرت محادثات مع اللجنة الثلاثية العسكرية عدة قضايا منها موضوع توحيد المبادرات المطروحة لإنهاء الفراغ الدستوري حيث اقترحت مجموعة التوافق الوطني تقاسم الحكم مع قادة الجيش في الإعلان الدستوري مع منحها إعفاء رئيس الوزراء.
وفي ذات السياق رفضت لجان المقاومة جميع المبادرات وتسعى إلى إسقاط الحكم العسكري عبر الوسائل السلمية، وهو أمر تؤيده الحرية والتغيير وتجميع المهنيين.
يرى الخبراء أن قوى الحرية والتغيير فشلت في إدارة الحوار الجامع مع القوى السياسية في المرحلة التي وافق فيها الجميع بالحوار السوداني-السوداني للخروج من الأزمة الراهنة لانها مازالت تمارس الإقصاء مرة أخرى وتصر على تشكيل حكومة مدنية دون مشاركة الفاعلين وأصحاب المصلحة الحقيقيين.
ويطرح الجميع سؤلاً واحداً هل دابة الأرض تأكل المبادرات؟ وهل الثوار يعلمون بذلك، أم المبادرات تأكل نفسها؟





